توصيات اللقاء المسيحي الأول في دير سيدة البير في 9 تموز 2026
اللقاء التشاوري المسيحي الوطني الأول
"مسيحيون من أجل لبنان"
في دير سيدة البير – بقنايا – 9 تموز 2026
-------------------------------------
إنطلاقاً من المسؤولية الوطنية والدستورية والأخلاقية،
وإيماناً بضرورة حماية لبنان ورسالته، وصون كيانه الدستوري في هذه الظروف المصيرية،
وبعد غياب أي مؤشر مطمئن لوجود حلول جدية للحروب وللأزمات الإقتصادية والمعيشية المتردية،
وبعد فقدان الأمل بوحدة مرجعيات الصف المسيحي من أجل حماية المجتمع والوطن،
وبرعاية الطوباوي أبونا يعقوب الكبوشي،
إجتمع في دير سيدة البير عدد من الشخصيات المسيحية اللبنانية الإكليريكية والعلمانية، بحضور عدد من الشخصيات الوطنية المسيحية وغير المسيحية، للتشاور حول المخاطر التي يمر فيها الوجود المسيحي والوطن وكيانه ومنظومة السلطة والمجتمع، وخاصة بعد توقيع ما سُمي بـ "إتفاق الاطار" مع العدو الإسرائيلي.
حضر اللقاء: سيادة مطران صور وصيدا وتوابعهما للروم الاورثوذكس الياس كفوري ممثلاً برئيس المحكمة الروحية المتقدم في الكهنة الأب إبراهيم سعد - الأب أنطوان خضرا (رئيس إتحاد أورا AURA) - المحامي الدكتور نبيل مشنتف (عضو الجبهة اللبنانية سابقاً - رئيس الحركة اللبنانية) - المحامي الدكتور جانو حداد (رئيس الجمعية الكاثوليكية العالمية) - الدكتور روبير أبيض (رئيس المجلس الوطني الأورثوذكسي) - النقيب رولان عدوان (عضو الرابطة المارونية) - الإعلامية لارا مراد سعد (الأمينة العامة للمؤتمر المسيحي الدائم) - السيدة كاتيا حبشي (مديرة مؤسسة لابورا Labora) - الدكتور مالك فرنسيس (رئيس الكونغرس الأميركي اللبناني) - القاضي خليل حنا (المحكمة الروحية المارونية) - الأستاذة أميرة سكر (رئيسة الإتحاد لحماية الأحداث في لبنان) - السيدة سمر صهيون (حركة لبنان الشباب) - الدكتور جورج لبكي - الدكتورة جوسلين يمين - المحامي الدكتور عبدو يونس - الدكتور دال حتي - الدكتور نبيل خوري - الدكتور مايك حوراني - الدكتور فرانسوا فرح - الدكتورة نعمت بجاني - الإعلامية والشاعرة مي منصور - الإعلامي والمخرج شربل خليل - الإعلامية منال بو حبيب - عالمة الاجتماع مي مالك - السيد إميل البيطار (عضو قيادة حزب الحركة اللبنانية) - المحامي ألكسي ابي جرجس - المستشار رالف حداد - المستشارة مونيلا عدوان - السيد اليانو المير (ناشط سياسي) - السيدة جوزيان صافي (ناشطة إجتماعية) - وعدد من الكهنة والرهبان والراهبات.
وقد أيد اللقاء هاتفياً مع النقيب رولان عدوان من دون الحضور شخصياً، بسبب الغياب القسري أو السفر، عدد من الشخصيات منها:
الشيخة يمنى بشير الجميل – الأب عبدو أبو كسم (المركز الكاثوليكي للإعلام) - الأب تاودروس داوود (ممثل الكنيسة القديمة في جبل آثوس اليونان) - الأستاذ طلال دويهي (رئيس حركة الأرض) - الدكتور عصام خليفة - الدكتور ناجي قزيلي - الإعلامي ريكاردو كرم - الإعلامي شوقي أبو سليمان (رئيس مجلس ادارة اذاعة لبنان الحر سابقاً) - الإعلامية رندى المر.
وقد تخلل اللقاء عرض لعدد من الوثائقيات وكوكتيل لقمة محبة.
ناقش المجتمعون على مدى 5 ساعات عدداً كبير من الكلمات المتخصصة والمداخلات من مختلف المحاور بروح المسؤولية الوطنية والأخلاقية والروحية، واتفقوا على كون هذا اللقاء في سياق مؤتمر مسيحي دائم مع الأهداف التالية باعتبارها خارطة طريق وطنية ومسيحية، حيث تلاها النقيب رولان عدوان:
01- لبنان وطن نهائي لجميع أبنائه المقيمين والمغتربين، أرض وشعب ومؤسسات. لا للتقسيم أو التفتيت أو الفيديرالية أو المساس بوحدة الدولة.
02- توحيد كلمة المسيحيين في الثوابت الوطنية الجامعة، وحماية مقامَيْ بكركي ورئاسة الجمهورية، وتعزيز الشراكة الوطنية الحقيقية بين جميع اللبنانيين على قاعدة التعددية التوافقية بموجب توصية الإرشاد الرسولي للبابا القديس يوحنا بولس الثاني.
03- حماية تراب الكيان الوطني 10452 كلم2 إضافة لمياهه الإقليمية مع جميع مصادر الطاقة والموارد الطبيعية.
04- الإلتزام بالدستور اللبناني وإعادة جزء من صلاحيات مقام رئاسة الجمهورية.
05- لبنان وطن الأديان والمحبة والعيش المشترك يقوم بجناحيه المسيحي والمسلم ويحترم ويصون حرية المعتقد. ولكن لا مكان للبدع الدينية فيه، وخاصة المشروع الإبراهيمي.
06- رفض جميع أشكال الاحتلال و/أو الوصاية و/أو الإنتداب و/أو التدخل الخارجي في الشؤون اللبنانية.
07- التأكيد على أن الدولة اللبنانية وحدها تحتكر حق استخدام السلاح واستعمال القوة لحماية البلاد وتطبيق النظام والقانون، من خلال مؤسساتها الشرعية وفي مقدمها الجيش الوطني الدي يجب دعمه وتعزيز قدراته البشرية واللوجستية، مع باقي القوى الأمنية.
08- الكيان الإسرائيلي عدو وخطر وجودي وفق مضامين الدستور والقوانين. ولا يجوز وبأي شكل من الأشكال الموافقة على أية إتفاقية سلام معه، وخاصة تحت النار، وقبل انسحاب جيشه غير المشروط من كامل الأراضي اللبنانية المحتلة، والحفاظ على كامل سيادة الدولة وقراراتها المستقلة، وعدم المساس بالحقوق المقدسة للبنان وشعبه بما فيها حق مقاضاته عن ارتكاباته العنصرية ومجازره البربرية التي هي جرائم ضد الإنسانية، محلياً ودولياً وأمام كافة المراجع القضائية والإنسانية، وإلزامه بدفع التعويضات عن كامل الخسائر المادية والمعنوية التي تسبب بها، وكذلك بمسؤوليته عن كلفة إعادة إعمار ما دمره، وعدم وضع الشروط لعودة المهجرين الكريمة إلى قراهم دون قيد أو شرط خاصة في الجنوب.
09- الحركات الأصولية عدو وخطر وجودي. مع الحفاظ على حرية المعتقد الشخصية.
10- بقاء النازحين السوريين واللاجئين الفلسطينيين خطر وجودي. لا توطين ولا تجنيس.
11- رفض كل إحتلال وإنتداب ووصاية، وإلا فالمقاومة هي الطريق، لأنها حق مقدس للشعوب بموجب الإتفاقيات الدولية وشرعة حقوق الإنسان.
12- حماية الثروات الوطنية، ووضع خطة إنقاذية إلزامية إقتصادياً وإجتماعياً وصحياُ وتربوياً.
13- الإقتصاد الوطني قاعدته الليبيرالية، مع تثبيت كل الضمانات الإجتماعية لكل مواطن وعائلة بعد أن بات العنصر الأساسي لتفككها.
14- تصحيح الأجور وحماية فرص العمل للعمال وذوي الدخل المحدود من خلال وضع سياسة ضرائبية للعمال الأجانب، وتحفيز الإستثمارات الخارجية لتوسيع فسحة فرص العمل.
15- تطبيق اللامركزية الإدارية الموسعة مع تفعيا أجهزة الرقابة.
16- الثقافة والعلوم ركائز إنفتاح وغنى وحضارة، مع الحفاظ على التراث والقيم التقليدية اللبنانية.
17- محاسبة المجرمين بحق الشعب اللبناني في الملفات الكارثية، على سبيل المثال لا الحصر: الفساد الإداري والمالي – أموال المودعين - إنفجار المرفأ – الإغتيالات – العمالة للخارج - ...إلخ.
18- تعزيز حرية الإعلام المسؤول، وضبط الإعلام المأجور ومحاسبة أقلام ورموز الفتنة على أنواعها وكذلك ناشري الفساد والتضليل والرذيلة والشذوذ.
19- تفعيل الروابط مع المغتربين، والتأكيد على حقهم في المشاركة بالعمليات الإنتخابية النيابية والبلدية وفي عمليات التنمية الإجتماعية.
20- ضرورة إيجاد خطة وطنية عاجلة لمعالجة آثار الحروب والاعتداءات على المدنيين، وإعادة إعمار المناطق المقصوفة في الحرب، وتأمين التعويضات اللازمة للمتضررين.
21- إيلاء عناية خاصة بالأطفال والأيتام وذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة والأسر المهجرة والفئات الأكثر هشاشة، عبر برامج وطنية شفافة ومستدامة للحماية الاجتماعية والتعليم والرعاية الصحية والدعم النفسي.
22- إدانة أية انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني والتي تُرتكب بحق المدنيين في لبنان، والدعوة إلى مساءلة المسؤولين عنها أمام الجهات القضائية المختصة، وفقاً للقانون الدولي.
وعليه، سيعمل اللقاء على متابعة تنفيذ هذه التوصيات، للسير كمنصة حوار وتنسيق مسيحية-وطنية منفتحة ومفتوحة أمام جميع الشركاء اللبنانيين المؤمنين بلبنان الحر السيد المستقل من أجل المساهمة في بناء دولة حديثة عادلة وقادرة بإسم "مسيحيون من أجل لبنان".
